المبحث الثاني : انقسامه الأولى إلى حصولي وحضورى
عرض المصنف في هذا المقطع من الفصل إلى مبحث انقسام العلم الأولى إلى حصولي وحضورى ، ويقع الحديث في هذا المبحث في أربعة بحوث :
( 1 ) تعريف العلم الحصولي والحضوري .
( 2 ) أدلة العلم الحصولي والحضوري .
( 3 ) ضابط التمييز بين العلم الحصولي والحضوري .
( 4 ) خصائص العلم الحصولي والحضوري .
وقبل أن نبدأ بعرض هذه البحوث علينا إلفات النظر إلى مقدمتين :
[ النظر إلى مقدمتين حول العلم ]
المقدمة الأولى : عقلية الانقسام واستقرائيته
إنَّ أول انقسام ينقسم إليه العلم هو انقسامه إلى حصولي وحضورى « 1 » ،
والسؤال الذي ينبغي الإجابة عليه قبل أن نبدأ في عرض فقرات هذا المبحث هو معرفة ماهية هذا الحصر ، أهو حصر عقلىّ دائر بين النفي والإثبات ، والذي
هامش
( 1 ) من الجدير الإشارة إلى أنَّ شيخ الإشراق السهرودي هو أوّل من ابتكر واستخدم مفردة العلم الحضوري في كتاباته في حدود متابعاتنا رغم وجود مضمون هذه المفردة في آثار السابقين عليه . قال في مطارحاته ضمن عنوان حكاية ومنام : « . . . فكأنه استبشر وقال أولئك هم الفلاسفة والحكماء حقاً ، ما وقفوا عند العلم الرسمي بل جاوزوا إلى العلم الحضوري الاتصالي الشهودي ، وما اشتغلوا بعلايق الهيولى ، فلهم الزلفى وحسن مآب » . التلويحات ، مصدر سابق ، ص 74 . ( م ) .