الشرح
يُؤسّس هذا الفصل لواحدة من أهم القواعد المطروحة في عملية الاستدلال البرهاني ؛ والتي لها دور أساسي في باب البرهان من بحوث المنطق . وقبل الدخول في بيان القاعدة وما أقيم عليها من دليل ، لابد من الوقوف على المبادئ التصورية لها ، وذلك من خلال الإجابة على بعض الأسئلة :
1 - ما هو المقصود من العلم في القاعدة ؟
يُطلق العلم في كلماتهم على عدّة معانٍ منها :
1 مطلق الإدراك : وهو الذي يكون مقسماً للحضورى والحصولى .
2 العلم الحصولي : وهو الذي يعرّف بالصورة الحاصلة من الشئ لدى الذهن ، ويقع مقسماً للبديهى والنظرى .
3 التصديق : أعم من كونه تصديقاً جازماً أو تصديقاً ظنياً ، وهو الذي يسمى بالعلم بالمعنى الأعم .
4 التصديق الجازم ، ويقابله الظن ، ويسمى العلم بالمعنى الأخص .
5 التصديق الجازم المطابق للواقع ، ويقابله الجهل المركب « 1 » .
6 التصديق الجازم المطابق للواقع الحاصل عن سببه ، ويسمى اليقين
هامش
( 1 ) وقد وقع خلط في كلمات الشيخ المظفر في كتاب المنطق ؛ إذ عدَّ الجهل المركّب من أقسام الجهل ، مع أنه من أقسام العلم أيضاً ، إلا أنه تصديق جازم غير مطابق للواقع .