الحسين بن عليّ في دعاء عرفة :
« ألغيرك من الظهور ما ليس لك حتّى يكون هو المظهر لك ؟ متى غبت حتّى تحتاج إلى دليل يدلّ عليك ؟ ومتى بعُدتَ حتّى تكون الآثار هي التي توصِل إليك ؟ »
« 1 » .
وقول الإمام السجّاد في مناجاته التي رواها أبو حمزة الثمالي :
« بكَ عرفتك وأنت دللتني عليك ودعوتني إليك ، ولولا أنت لم أدرِ ما أنت »
« 2 » .
وقول أبي عبد الله الصادقفي حديث طويل :
« تعرفه وتعرف نفسك به . . . كما قالوا ليوسف :
أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ وَهذا أَخِي
( يوسف : 90 )
فعرفوه به ولم يعرفوه بغيره ، ولا أثبتوه من أنفسهم بتوهّم القلوب . . . »
« 3 » .
ذ قوله ( قدس سره ) : « يسلك فيه من لازم من لوازم الوجود إلى لازم آخر » .
سيتّضح لاحقاً أنّه يستدلّ في برهان الصدِّيقين من الوجود على وجوب الوجود ، فهو سلوك من الوجود إلى الوجوب الذي هو من لوازمه ، وليس من السلوك من لازم من لوازم الوجود إلى لازم آخر . اللّهُمَّ إلّا أن يُقال : « إنّه يستدلّ من مفهوم الوجود ( الذي هو حاكٍ عن الوجود ) على وجوب الوجود ، ومفهوم الوجود ووجوب الوجود كلّ منهما لازم لنفس الوجود ، ويستدلّ بالأوّل على الثاني » « 4 » .
هامش
( 1 ) مفاتيح الجنان ، دعاء عرفة .
( 2 ) مفاتيح الجنان ، دعاء أبي حمزة الثمالي .
( 3 ) تحف العقول ، مصدر سابق : ص 328 .
( 4 ) نهاية الحكمة ، للحكيم الإلهي السيّد محمّد حسين الطباطبائي ، صحّحها وعلّق عليها غلام رضا الفياضي : ج 4 ص 1041 .