تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وبالنظر إلى أنفسها و ) لكنّها بكلّها ( روابط وجوديّة بقياسها إلى المبدأ الأوّل تبارك وتعالى وهي في أنفسها ) أي بحدودها وبعنوان الماهيّة يعني ( مع قطع النظر عن وجودها لامستقلّة ولارابطة ) إذ لاقياس إلّابعد الوجود ، فبالوجود يقاس إلى المبدأ الأوّل فتكون كلّها روابط وجوديّة . الأمر ( الثاني : أنّ ) الرابط على قسمين : فإنّ ( من الوجودات ما يقوم بطرف واحد كوجود المعلول بالقياس إلى علّته ) فإنّها طرفه الفارد المفاض منها ( كما أنّ منها ما يقوم بطرفين كوجودات سائر النسب والإضافات ) المتعارفة المعمولة . الأمر ( الثالث : أنّ نشأة الوجود ) وعالم الواقع ( لاتتضمّن ) في الحقيقة ( إلّا وجوداً واحداً مستقلًاّ ) بمعنى كلمته وأتمّ معناه و ( هو ) المنحصر في ( الواجب ) الوجود عزّ اسمه ( والباقي روابط ونسب وإضافات ) على مقتضى حاجتها إلى الطرف أم الطرفين . كما قال عزّ من قائل ومتكلّمٍ :
« يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ »
. « 1 » والفقر : الحاجة ، ويناقضه الغنى . والغنيّ المحمود هواللَّه المبدع ، وكلّ منه وإليه كما تفوّه به لبيد وصدّقه الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله « ألا كلّ شيء ما خلا اللَّه باطل » .
هامش
( 1 ) . الفاطر ( 35 ) الآية 15