في شيئيّته وهويّته ، ويشارك الكلّ في واقعيّة الوجود ، وأنّ كلّاً منها رغم تمايزها موجود . . . .
إذاً ( فلها ماهيّات محمولة عليها ) كالإنسان ( بها ) يمتاز بعض الأشياء و ( يباين بعضها بعضاً ) إي لأجل ماهيّاتها انحصاريّاً ( و ) لها ( وجود محمول عليها ) أي على الماهيّات كموجود في « الإنسانُ موجود » . ونرى كلمة الموجود بمعناها ( مشترك المعنى بينها . والماهية ) في الأشياء ( غيرالوجود ) - أوّلًا - ( لأنّ ) الجزء ( المختصّ ) في الشيء ( غير المشترك ) فيه - وثانياً - ما أوعزإليه كالتالي : ( وأيضاً الماهيّة لاتأبى في ذاتها ) وفي إطار مرتبتها المتّصفة فيها بأنّها ليست إلّاهي ( أن يحمل عليها الوجود وأن يسلب عنها ) في قولك : الماهيّة موجودة ، أو ليست بموجودة ( ولو كانت عين الوجود لم يجز أن تسلب عن نفسها ) إذالمفترض أنّها هولاهي ( لاستحالة سلب الشيء عن نفسه )
وعليه ، ( فما نجده في الأشياء من حيثيّة الماهيّة ) فإنّه ( غير ما نجده فيها من حيثيّة الوجود ) فلكلّ شيء حيثيّتان متمايزتان رغم التوحّد الخارجي عينيّاً . . . .
( وإذ ليس لكلّ واحد من هذه الأشياء ) كالإنسان والفرس ( إلّا واقعيّة واحدة ) خارجاً ( كانت ) لا محالة ( إحدى هاتين الحيثّيتين ، أعني الماهيّة والوجود ) فقط ( بحذاء ما له من الواقعيّة والحقيقة ) دون كليهما ( و ) هذا ( هو المراد بالأصالة و ) أمّا ( الحيثيّة الأخرى ) فهي ( اعتباريّة ) لأنّها ( منتزعة من الحيثيّة الأصيلة ) وإنّما ( تنسب إليها الواقعيّة بالعرض ) وهذا طبيعة انتسابين أحدهما الأصيل .
( وإذ كان كل شيء إنّما ينال الواقعيّة ) أي واقعيّته وحقيقته الخاصّة به ( إذا حمل عليه الوجود ) الذي هو ترتّب الآثار الخاصّة للشيء ( واتّصف به ) بيان لمعنى الحمل في المقام .
وعليه ، ( فالوجود هو الذي يحاذي واقعيّة الأشياء ) وينحصر بها ( وأمّا الماهيّة ، فإذ
شرح نهاية الحكمة — صفحة 27
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص٢٧