و الجبرىّ انقسام اعتبارىّ لا حقيقىّ .
و يظهر أيضا أنّ الفاعل بالعناية من نوع الفاعل بالقصد فانّ تصّور السّقوط ممن قام على جذع عال ، مثلا ، علم واحد موجود فى الخائف الذّى أدهشه تصوّر السقوط فيسقط و فيمن اعتاد القيام عليه بتكرار العمل فلا يخاف و لا يسقط ، كالبّناء مثلا فوق الأبنية و الجدران العالية جدّا .
فالصّاعد فوق جدار عال القائم عليه يعلم أنّ من الممكن أن يثبت فى مكانه فيسلم او يسقط منه فيهلك ، غير أنّه إن استغرقه الخوف و الدّهشة الشّديدة و جذبت نفسه إلى الاقتصار على تصوّر السّقوط سقط بخلاف المعتاد بذلك فانّ الصّورتين موجودتان عنده من دون خوف و دهشة ، فيختار الثّبات فى مكانه فلا يسقط .
و فقدان هذا الفعل العنائىّ للغاية الصّالحة العقلائيّة لا يوجب خلوّه من مطلق الدّاعى ، فالدّاعى أعمّ من ذلك كما سيأتى فى الكلام على اللّعب العبث .
* * *
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 69
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص٦٩