الفصل الاوّل فى أنّ الوجود مشترك معنوى
الوجود بمفهومه مشترك معنوىّ يحمل على ما يحمل عليه بمعنى واحد . و هو ظاهر بالرجوع إلى الذّهن حينما نحمله على أشياء او ننفيه عن أشياء ، كقولنا : الانسان موجود ، و النّبات موجود ، و الشّمس موجودة ، و اجتماع النّقيضين ليس بموجود ، و اجتماع الضّدّين ليس بموجود . و قد أجاد صدر المتألّهين ، قدّه ، حيث قال : « إنّ كون مفهوم الوجود مشتركا بين الماهيّات قريب من الأوّليّات » .
فمن سخيف القول ما قال بعضهم : « إنّ الوجود مشترك لفظىّ ، و هو فى كلّ ماهيّة يحمل عليها بمعنى تلك الماهيّة » .
و يردّه لزوم سقوط الفائدة فى الهليّات البسيطة مطلقا ، كقولنا : الواجب موجود ، و الممكن موجود ، و الجوهر موجود ، و العرض موجود .
على أنّ من الحائز أن يتردّد بين وجود الشىء و عدمه مع العلم بماهيّته و معناه ، كقولنا : هل الاتفاق موجود أوّلا ؟
و كذا التردّد فى ماهيّة الشّىء مع الجزم بوجوده ، كقولنا : هل النّفس الانسانيّة الموجودة جوهر او عرض ؟ و التّردّد فى أحد شيئين مع الجزم بالآخر يقضى بمغايرتهما .
و نظيره فى السّخافة ما نسب إلى بعضهم : « أنّ مفهوم الوجود مشترك لفظىّ بين الواجب و الممكن » .
و ردّ بأنّا إمّا أن نقصد بالوجود الذّى نحمله على الواجب معنى اولا . و الثّانى يوجب
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 7
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص٧