الدّرس الأوّل
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
كلام بمنزلة المدخل لهذه الصّناعة
الحمد للّه ربّ العالمين و الصّلاة و السّلام على محمّد و آله الطّاهرين .
إنّا ، معاشر النّاس ، أشياء موجودة جدّا ، و معنا أشياء اخر موجودة ربما فعلت فينا او انفعلت منّا ، كما أنّا نفعل فيها او ننفعل منها .
هناك هواء نستنشقه ، و غذاء نتغذّى به ، و مساكن نسكنها ، و أرض نتقلّب عليها ، و شمس نستضعىء بضيائها ، و كواكب نهتدى بها ، و حيوان ، و نبات ، و غيرهما .
و هناك امور نبصرها و اخرى نسمعها و اخرى نشمّها و اخرى نذوقها و اخرى و اخرى .
و هناك امور نقصدها او نهرب منها ، و اشياء نحبّها او نبغضها ، و أشياء نرجوها او نخافها ، و أشياء تشتهيها طباعنا او تتنفّر منها ، و اشياء نريدها لغرض الاستقرار فى مكان او الانتقال من مكان او الى مكان او الحصول على لذّة او الاتّقاء من الم او التّخلّص من مكروه او لمآرب اخرى .
و جميع هذه الامور التّى نشعر بها ، و لعلّ معها مالا نشعر بها ، ليست بسدى ، لما أنّها موجودة جدّا و ثابتة واقعا . فلا يقصد شىء شيئا الّا لأنّه عين خارجيّة و موجود واقعىّ او
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 2
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص٢