شرح المطالب
من الانقسامات الأولية للوجود انقسامه إلى الواحد والكثير ، فإنّ الموجود قد يكون واحداً وقد يكون كثيراً .
المبادئ التصورية
الموجود : المراد من الموجود هو الواقعية التي هي موضوع الفلسفة ، وليس الوجود المقابل للماهية « 1 » . ويتّضح الفرق بينهما بأنه على القول بأصالة الوجود لا فرق حينئذ بين أن يكون مقسم الواحد والكثير هو الوجود أو الموجود . وأما على القول بأصالة الماهية فلابدّ أن يكون المقسم هو الموجود - أي الواقعية - وليس الوجود .
الواحد والكثير : هل الوحدة والكثرة من المفاهيم الماهوية التي لها تعريف ماهويّ مركّب من جنس وفصل ، أم أنهما من المقولات الثانية الفلسفية التي ليس لها تعريف منطقي مركب من جنس وفصل ؟
أولًا : المدعى أن الوحدة والكثرة من المفاهيم الفلسفية ، كالعلة والمعلول والقوة والفعل .
ثانياً : هما من المفاهيم العامة الأولية - وهي التي لا تحتاج إلى توسيط غيرها لفهمها بل تكون مفهومة بنفسها ، بخلافه في المفاهيم الأخرى كالإنسان
هامش
( 1 ) نعم بعد أن ثبت أن الموجودية والواقعية هي للوجود وليس للماهية ، فلا فرق حينئذ بين أن يكون موضوع الفلسفة هو الموجود أو الوجود . ومن هنا ذكر المصنف في تعريف الحكمة الإلهية بأنها علم يبحث فيه عن أحوال الموجود بما هو موجود ( ش ) .