شرح المطالب
يتعرّض المصنف في هذا الفصل إلى بعض الإشكالات المتعلقة بالفواعل الطبيعية ، والإرادية ، وهي :
الإشكال المتعلق بالفواعل الطبيعية
وهو أن الغاية تتوقف على العلم والإرادة ، وما لا علم له ولا إرادة فلا غاية له ، والفاعل الطبيعي لا علم له ولا إرادة ، فلا يكون له غاية . وهذا لا ينسجم مع القاعدة الكلية المذكورة في الفصل السابع ، وهي أن كل شيء له غاية هي كماله الأخير .
والجواب كما أفاده المصنف هو أن المستشكل قد غفل عن التفصيل المذكور في المسألة ، وهو أن الغاية لا تتوقف على الإرادة والعلم مطلقاً ، بل إن الغاية على قسمين :
1 . غاية في الفاعل الإرادي ، وهي التي تتوقف على العلم والإرادة .
2 . غاية في الفاعل الطبيعي ، وهي لا تتوقف على العلم والإرادة ، بل على ما إليه الحركة .
وإنما يرد الإشكال فيما لو كانت الغاية منحصرة في ما لأجله الفعل ، أما مع تنوع الغاية واختلاف الكمال باختلاف الفاعل الطبيعي والفاعل الإرادي فلا إشكال حينئذ في المقام .
هذا هو الجواب المشهور في المسألة ، وأما الجواب الحق فهو أن