والهليات البسيطة الموجبة هي التي يكون المحمول فيها نفس وجود الموضوع مثل ) زيد موجود ( ، فلا يوجد إثنينية في الواقع الخارجي بين زيد وبين وجوده الخارجي ، وهذه القضية مركبة من أجزاء ثلاثة :
الجزء الأول : الموضوع .
الجزء الثاني : المحمول .
الجزء الثالث : الحكم .
ولا توجد في الهلية البسيطة نسبة حكمية ؛ فإن المحمول فيها هو نفس وجود الموضوع في الواقع الخارجي ، فلا يعقل فرض النسبة والوجود الرابط بين الشيء ونفسه .
وهذا الكلام فيه إشكال : فما ذكر إنما يتمّ في الواقع الخارجي للهلية البسيطة دون مقام الذهن وتركيب القضية . ففي مقام الذهن يوجد موضوع ومحمول ، وأحدهما غير الآخر ، وهما وإن كانا من الحمل الأولي إلا أنه توجد بينهما إثنينية ولو بنحو التغاير بين الإجمال والتفصيل . وعليه فالقضية تقتضي وجوداً رابطاً بين الموضوع والمحمول كما صرّح ( قدس سره ) في فصل ) أن الوجود زائد على الماهية عارض لها ( .
وأما القضية السالبة فالمشهور بينهم أنها مركبة من ثلاثة أجزاء :
الجزء الأول : الموضوع .
الجزء الثاني : المحمول .
الجزء الثالث : النسبة الحكمية .
ولا يوجد فيها حكم ، باعتبار أن الحكم هو إثبات شيء لشيء ، وأما سلب شيء عن شيء فليس هو حكم بل عدم الحكم . نعم في القضية الموجبة المعدولة المحمول يكون هناك حكم بالعدم .
شرح بداية الحكمة — صفحة 304
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٠٤