وجود العرض وجوداً في نفسه لغيره ، فإن الإضافة لا يوجد فيها وجود في نفسه ، وإنما وجود في غيره .
وأما الجدة : فهو مرتبط بالموضوع ، فإن وقعت الحركة فيه فتقع الحركة في مقولة الجدة ، وإلّا لا تقع فيها الحركة ، فحركة الجدة تكون بالتبع .
وأما الجوهر : فلو وقعت فيه حركة يلزم وجود حركة بلا موضوع ، والحال أنه من أركان الحركة وجود موضوع ثابت .
والشبهة التي أدّت إلى إنكار الحركة في مقولة الجوهر هي :
أولًا : إنّ الحركة عرض ، والعرض يتحقّق بتحقق المعروض ، فلابدّ من وجود الموضوع أولًا ، وذلك لأن الحركة صفة ، والصفة تحتاج إلى موصوف
ثانياً : من مبادئ تحقق الحركة وجود موضوع للحركة ، والجوهر لا موضوع له ؛ إذ الجوهر ماهية إذا وجدت في الخارج وجدت لا في موضوع . فإذا وقعت الحركة في الجوهر ، فيلزم أن تتحقق حركة بلا موضوع ، وهو محال . ومن هنا أنكر الشيخ الرئيس وغيره الحركة الجوهرية .
شرح بداية الحكمة — صفحة 206
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٠٦