تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح بداية الحكمة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

[ اقسام الموضوع القابل للاتصاف : ]

أما الطبيعة الشخصية :

فإن شخص زيد مثلًا قابل لأن يتّصف بالصبر ، ولكن حيث إنّ المرض مانع من ذلك فلا يتّصف بتلك الصفة .

أما في الطبيعة النوعية :

وهو أن يفرض للنوع قابلية الاتصاف بصفة معيّنة ، ولهذا النوع أصناف متعدّدة ، بعضها لا يتّصف بتلك القابلية ، وبعضها يتّصف بها ، كالمرودة وعدم المرودة التي هي من قبيل الملكة وعدمها ، فالإنسان فيه قابلية الاتّصاف بالمرودة وعدم المرودة ، وإن كان قبل أوان البلوغ لا توجد فيه قابلية الاتصاف ، الالتحاء هذه .

أما في الطبيعة الجنسية :

فقد قيل بأن العقرب الذي هو أحد أنواع الحيوان لا توجد فيه - بما هو نوع - قابلية البصر . والعمى والبصر ( الملكة وعدمها ) فيه بلحاظ جنسه لا نوعه ، فإن المفروض أن نوع العقرب لا توجد فيه قابلية الاتصاف بالبصر . على هذا ، تارة يكون الموضوع هو الطبيعة الشخصية أو النوعية أو الجنسية مع قيد وهو عدم تقييد هذا الموضوع بوقت خاص ، فيسمّى بالعدم والملكة الحقيقي . وأخرى يطلق العدم والملكة على الطبيعة الشخصية المقيّدة بوقت خاصّ وتسمى بالعدم والملكة المشهوري .
شرح بداية الحكمة — صفحة 116 | السيد كمال الحيدري