الفصل السابع : في تقابل التضاد
التضاد - - على ما تحصّل من التقسيم السابق - - : كون أمرين وجوديين غير متضائفين متغايرين بالذات أي غير مجتمعين بالذات .
ومن أحكامه أن لا تضاد بين الأجناس العالية من المقولات العشر ، فإن الأكثر من واحد منها تجتمع في محل واحد كالكم والكيف وغيرهما في الأجسام ، وكذا أنواع كل منها مع أنواع غيره وكذا بعض الأجناس المندرجة تحت الواحد منها مع بعض آخر كاللون مع الطعم مثلًا .
فالتضاد بالاستقراء إنما يتحقّق بين نوعين أخيرين مندرجين تحت جنس قريب كالسواد والبياض المندرجين تحت اللون . كذا قرروا .
ومن أحكامه أنه يجب أن يكون هناك موضوع يتواردان عليه ؛ إذ لولا موضوع شخصي مشترك ، لم يمتنع تحققهما في الوجود كوجود السواد في جسم والبياض في آخر .
ولازم ذلك أن لا تضادّ بين الجواهر إذ لا موضوع لها توجد فيه . فالتضادّ إنما يتحقّق في الأعراض .
وقد بدَّل بعضهم الموضوع بالمحل حتى يشمل مادة الجواهر وعلى هذا يتحقق التضاد بين الصور الجوهرية الحالّة في المادة .
ومن أحكامه أن يكون بينهما غاية الخلاف . فلو كان هناك أمور