مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
« 1 » .
وقوله تعالى :
وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ
« 2 » .
ومن هذا الباب ما يدلّ من الآيات على أنّ الأمر مقضيّ ، والقضاء الحتم مفروغ عنه ، مكتوب في اللوح المحفوظ ، وقد جفّ القلم .
قال تعالى :
وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً
« 3 » .
ثمّ قال تعالى :
وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً
« 4 » .
وقال تعالى :
وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
« 5 » .
وقال :
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
« 6 » .
وهذا القسم الثاني من الأفعال التي نسبها الحقّ سبحانه إلى نفسه يوجب بحسب
هامش
( 1 ) السجدة 32 : 13 .
( 2 ) الأعراف 7 : 179 .
( 3 ) الإسراء 17 : 16 .
( 4 ) الإسراء 17 : 58 .
( 5 ) الأنعام 6 : 59 .
( 6 ) الحديد 57 : 22 .