وقال تعالى :
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ *
« 1 » .
وأمّا اسم الإشارة والموصول فقد ورد الإطلاق لكن لم يتعرّض أحد بالاسميّة فيها . قال تعالى :
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ *
« 2 » .
وقال تعالى :
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ *
« 3 » .
وقال :
أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ
« 4 » .
المبحث السادس : [ هل أسماء اللّه توقيفيّة ؟ ]
قد شاع في الألسن أنّ أسماء اللّه تعالى توقيفيّة « 5 » ، وقد أرسلوه إرسال المسلّمات ، وليس المراد بالاسم هاهنا حقيقته ، وهو الذات المأخوذة بوصف ما لعدم رجوعه حينئذ إلى معنى محصّل ، بل المراد به الاسم اللفظي ، وهو اسم الاسم حقيقة ، وحينئذ فالمراد من التوقيف إمّا التوقيف على الرخصة الشرعيّة الكلّيّة أو الشخصيّة ، فيمكن توجيه القاعدة بوجهين :
أحدهما : أنّ معاني الألفاظ على المتداول المفهوم عندنا حيث لم تخل عن جهات النقص والأعدام ، وإن كانت مختلفة من هذه الجهات أيضا ، وذلك مثل الإغواء والمكر والحيلة والإضلال ، ومثل الكبير والجسيم ونحوهما ، ونحن لا تفي
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 245 . يونس 10 : 56 . هود 11 : 34 . القصص 28 : 70 و 88 . يس 36 : 22 و 83 . فصّلت 41 : 21 . الزخرف 32 : 85 .
( 2 ) الأنعام 6 : 102 . يونس 10 : 3 . فاطر 35 : 13 . الزمر 39 : 6 . غافر 40 : 62 و 64 .
( 3 ) الحشر 59 : 22 و 23 .
( 4 ) النمل 27 : 62 .
( 5 ) المراد من التوقيفيّة : هي الأمور التي حدّدها الشارع ، وليس لأحد الاجتهاد فيها من جهة زيادتها أو نقصانها .