وهو الانعدام التدريجي الذي يقارنه الوجود التدريجي لأجزاء الحركة ليس بسكون ، بل السكون هو عدم الحركة الذي يجده الجسم ، وهو في المبدأ أو المنتهى أو عند بطلان الحركة ، وكذا الوصف الوجودي الذي نتوهّمه أو نشاهده ، وهو استمراره واستقراره في وصفه الذي يمكن أن يتحرّك فيه من كيف أو كمّ أو وضع ليس بسكون بل هو العدم الذي يقارنه وتسميته بالسكون إنّما هو بالعرض والمجاز .
ويظهر أيضا أنّ ما لا يقبل الحركة كالمجرّدات فليس بمتحرّك وساكن .
ويتبيّن بالرجوع إلى ما مرّ من حال الحركات أنّ الحركات الأولى وهي الحركة الجوهريّة والحركة العرضيّة التابعة لها لا سكون في مقابلها .
وأيضا أنّ السكون في الحركات الثواني نسبي بالنظر إلى حال الحركات التي تقابلها ، وإن كان الجسم متحرّكا من هذه الحيثيّة أيضا لشمول الحركة لجميع الجسمانيّات .
تمّت المقالة بعون اللّه تعالى في يوم الأربعاء قد مضت من شهر جمادى الثانية عشرون يوما من سنة 1373 ه
مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي — صفحة 459
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٤٥٩