الفصل العاشر في الملك ولوازمه
قد عرفت أصل أنّ اعتباره اعتبار ما يقرب من الجزء أو اللازم ، وذلك كذلك فيما حازه الإنسان ابتداء بلا معارض .
فإذا تصادف في الاجتماع لزوم ملك شيء وكان عند الغير انتدب الفطرة إلى المعاوضة أو إلى حيل أخرى باعتبار ميزان يتملّكان به مع أيّهما اتّفق وفاقه ، كالاستباق والقمار وما يجري مجراهما .
ويتفرّع حينئذ أنواع النقل والانتقال والآثار والأحكام الملائمة له ، وأمّا الملك اعتبارا لمقولة الجدّة أو الإضافة « 1 » فلم نلتفت ولن تتفطّن الفطرة لذلك البتّة .
هامش
( 1 ) مقولة الجدّة أو الإضافة : هي من بين المقولات العشرة المتداولة في الكتب الفلسفيّة ، ويمكن تعريف كلّ منهما - حسب ما ورد في ( المنهج الجديد ) للعلّامة اليزدي : 2 : 211 ، في بحث المقولات العشر - بما يلي :
مقولة الإضافة : وهي تحصل من النسبة المتكرّرة بين موجودين ، وتنقسم إلى قسمين :
متشابهة الأطراف ومتخالفة الأطراف ، فالقسم الأوّل مثل إضافة الاخوّة بين أخوين ، أو إضافة التعاصر بين شيئين موجودين في زمان واحد ، والقسم الثاني مثل إضافة الابوّة والبنوّة بين الأب والابن ، أو إضافة التقدّم والتأخّر بين جزئين من الزمان ، أو بين ظاهرتين توجدان في زمانين .
أمّا مقولة الجدّة - أو الملك - وهي تحصل من نسبة شيء إلى شيء يحيط به ، مثل حالة إحاطة البدن بالثوب أو إحاطة الرأس بالقبّعة .