وتعتبر في المعاملات وفي مواضع أخرى الصحّة والفساد ، والتمام والنقص ، وغير ذلك كلّها للتأكيد والتثبيت .
الفصل السادس في بناء العقلاء على شيء ، وأنّه لا يتغيّر
العقلاء نعني بهم المجتمعين بالفطرة يتحرّكون نحو الخير والنافع بالطبع ، ويهربون عن الشرّ والضارّ بالطبع ، لكنّهم يفعلون ذلك بالرؤية ، فالعقلاء يبنون على ما يحتاج إليه التعيّش حملا ، أي يعملون على وفقه والحجّة في باب العمل ما لا يتخطّاه العمل ، فما بنوا عليه حجّة عليهم فهو حجّة بالذات .
وهذه قضيّة بيّنة في بابها ، إذ معناها أنّ ما بنوا عليه بنوا عليه أو يقرب منه ، وهذا إنّما يتصوّر فيما لا يتصوّر هناك بناء على خلافه ممّا تستغنى به الطبيعة وإلّا لم يجب أن يبنوا عليه .
الفصل السابع في الحسن والقبح
ما بنى عليه العقلاء ، فإن بنوا على فعله كان حسنا ، وإن بنوا على تركه كان قبيحا ، فإنّ الحسن والقبح اعتباريّان .
نقول : وذلك لأنّ الحسن والقبح يوصف بهما من الأمور ما هو اعتباري محض ، كالخضوع والاحترام وما يوصف به الاعتباري اعتباري ؛ لأنّ الارتباط بالحقيقة