شيئا كثيرا جدّا من أغلاط المبصرات المستقيمة والمنعكسة ، وللبصر أيضا أغلاط اخر أيضا مفهومة من صناعتي السيميا والشعبذة « 1 » .
وأيضا نعتقد أنّ الصوت المسموع هو الذي يحدث بعينه ، وتغلط في الصداء ،
هامش
- أصول الحساب ) ، كتاب في الطبّ ، كتاب في علل المسائل الهندسيّة ، مقالة في الضوء .
( 1 ) لقد ورد كلام في تعريف السيميا والشعبذة في ضمن كلام في كتاب جامع العلوم أحببت أن أنقله كاملا لأجل الفائدة ، وهو « الطلسم : علم يتعرّف منه كيفيّة تمزيج القوى العالية الفعّالة بالسافلة المنفعلة ليحدث عنها أمر غريب في عالم الكون والفساد .
واختلف في معنى الطلسم ، والمشهور أقوال ثلاثة :
الأوّل : أنّ الطلّ بمعنى الأثر ، فالمعنى أثر اسم . الثاني : أنّه لفظ يوناني معناه عقد لا ينحلّ . الثالث : أنّه كناية عن مسلط ، وعلم الطلسمات أسرع تناولا من علم السحر ، وأقرب مسلك ، وللسكّاكي في هذا الفنّ كتاب جليل القدر ، عظيم الخطر .
وأيضا قالوا : إنّ الطلسم عبارة عن تمزيج القوى الفعّالة السماويّة بالقوى المنفعلة الأرضيّة ليظهر من ذلك آثار غريبة وأفعال عجيبة ، وهو معروف عند الحكماء ب ( الليمياء ) ، كما أنّ العلم بتبديل قوى الأجسام المعدنيّة بعضها ببعض ليحصل منه الذهب والفضّة يسمّونه ب ( الكيمياء ) ، ولهم علوم اخر من هذا الباب من العلوم الغريبة ، مثل :
( السيمياء ) هو العلم الذي يتصرّف به في خيال الإنسان ليحدث منه مثالات خياليّة لا وجود لها في الخارج ، ويلتذّ بها ، ويفزع عنها ، كما يلتذّ ويفزع بالصور الخارجيّة .
و ( الهيمياء ) وهو العلم بأحوال السيّارات السبعة من حيث إنّها تتصرّف في السفليّات ودعوتها وتسخيرها وما يتعلّق بذلك ، ومنه تسخير الجنيات .
و ( الريمياء ) وهو العلم بتمزيج القوى الأرضيّة بعضها ببعض ليحدث منه فعل غريب ، ومنه ( الشعبذة ) .
وقد عبّروا عن هذه العلوم الخمسة وأشاروا إليها بحروف ( كله سر ) الحاصل من جمع الحروف التي في أوائل أسماء في العلوم . ( جامع العلوم : 2 : 201 ، باب الطاء ) .