تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ثمّ قال تعالى :
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ
« 1 » ، وقال تعالى :
كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا
« 2 » ، فأثبت لكلّ امّة كتابا على حدة . ثمّ قال تعالى :
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً
« 3 » ، فأثبت لكلّ إنسان كتابا على حدة . ثمّ قال سبحانه :
ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى
« 4 » ، وقال تعالى :
لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ
« 5 » ، فأثبت لكلّ موجود من الموجودات كتابا واحدا بشخصه . ثمّ قال سبحانه :
هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 6 » ، فأثبت أنّ أعمالهم بنحو الاستنساخ من امّ الكتاب ، وأنّ سائر الكتب فروع مأخوذة منه ، وهذا هو تنزّل الموجودات من مرحلة الغيب إلى حيّز الشهادة ، فهذا حديث الكتب والألواح . ثمّ إنّ اللّه سبحانه أفاد بذلك لنا أن بيّنه سبحانه وبين الوجودات أمرا سبيله سبيل الكتاب يكتبه الملك منّا ليكون مأخذ لصدور أحكام مملكته ، وبرنامجا لتفصيل إجراءاته في مقام العمل ، فهناك ما يجري مجرى المداد والقلم والكتاب ولم يرد في القرآن ذكر من المداد والقلم غير قوله تعالى :
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ
« 7 » ،
هامش
( 1 ) الإسراء 17 : 71 . ( 2 ) الجاثية 45 : 28 . ( 3 ) الإسراء 17 : 13 . ( 4 ) الأحقاف 46 : 3 . ( 5 ) الرعد 13 : 38 . ( 6 ) الجاثية 45 : 29 . ( 7 ) القلم 68 : 1 .