ثمّ قال تعالى :
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ
« 1 » ، وقال تعالى :
كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا
« 2 » ، فأثبت لكلّ امّة كتابا على حدة .
ثمّ قال تعالى :
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً
« 3 » ، فأثبت لكلّ إنسان كتابا على حدة .
ثمّ قال سبحانه :
ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى
« 4 » ، وقال تعالى :
لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ
« 5 » ، فأثبت لكلّ موجود من الموجودات كتابا واحدا بشخصه .
ثمّ قال سبحانه :
هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 6 » ، فأثبت أنّ أعمالهم بنحو الاستنساخ من امّ الكتاب ، وأنّ سائر الكتب فروع مأخوذة منه ، وهذا هو تنزّل الموجودات من مرحلة الغيب إلى حيّز الشهادة ، فهذا حديث الكتب والألواح .
ثمّ إنّ اللّه سبحانه أفاد بذلك لنا أن بيّنه سبحانه وبين الوجودات أمرا سبيله سبيل الكتاب يكتبه الملك منّا ليكون مأخذ لصدور أحكام مملكته ، وبرنامجا لتفصيل إجراءاته في مقام العمل ، فهناك ما يجري مجرى المداد والقلم والكتاب ولم يرد في القرآن ذكر من المداد والقلم غير قوله تعالى :
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ
« 7 » ،
هامش
( 1 ) الإسراء 17 : 71 .
( 2 ) الجاثية 45 : 28 .
( 3 ) الإسراء 17 : 13 .
( 4 ) الأحقاف 46 : 3 .
( 5 ) الرعد 13 : 38 .
( 6 ) الجاثية 45 : 29 .
( 7 ) القلم 68 : 1 .