1 أسلوب التحقيق العلمي ، وطريق السير إلى الحقيقة
من كلامه عليه السّلام : « رأس الحكمة لزوم الحقّ » « 1 » .
وفي هذا المعنى قوله عليه السّلام : « عليكم بموجبات الحقّ فالزموها ، وإيّاكم ومحالات الترهات » « 2 » .
فيشير عليه السّلام بذلك إلى طريقة البحث العلمي عن الحقائق ، والطريق الذي من شأنه أن يوصل إليها ، فقرّر عليه السّلام أنّ ذلك الطريق هو البرهان والدليل الذي لا يعبأ معه باتّفاق الرجال على قول ، أو كونه مسلّما لدى العظماء منهم ، أو مشهورا بينهم ، فالحقّ حقّ أنكره النّاس أو عرفوه ، والباطل باطل ، قبله النّاس أو رفضوه .
ومن لطيف البيان في هذا الباب قول السابع من أئمّة أهل البيت عليهم السّلام في وصيّة منه لهشام :
« يا هشام ، لو كان في يدك جوزة ، وقال النّاس : لؤلؤة ، ما كان ينفعك وأنت تعلم
هامش
( 1 ) غرر الحكم : 59 ، الحديث 631 ، وكذلك الحديث 632 ، ولكن بزيادة : « وطاعة المحقّ » ، الفصل السادس في الحكمة ، علائم الحكيم .
( 2 ) المصدر المتقدّم : 69 ، الحديث 968 ، الفصل الرابع عشر : في الحقّ والباطل / في العمل بالحقّ .