له إلّا اتّفاق الباحثين عليه .
وأمّا الفلسفة - التي قدّمنا أنّها البحث الاستدلالي عن الحقائق - فإنّها لا تعتني بالرجال وأقاويلهم ، ولا بإجماع العلماء وشهرتهم . . ولا يجوز لها أبدا أن تعتني ؛ إذ كيف يصحّ الاكتفاء عن معرفة الحقّ الصريح ، وأعيان الأمور . . بمعرفة ما قيل فيها وعنها ؟ وكيف يجدي في الحصول على سكون النفس ، واطمئنانها إلى الحقائق والواقعيّات ، الالتجاء إلى آراء النّاس ، ومذاهبهم فيها ؟
فدع عنك هذه الأقاويل ، وتيقّن أنّ الدين لا يدعو إلّا إلى الفلسفة الإلهيّة ، وهي الحصول على المعارف الإلهيّة عن حجّة عقليّة . .
الإنسان والعقيدة — صفحة 286
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٨٦