والفرقان : كل كتاب أنزل به فرق الله بين الحق والباطل ويجعل الله للمؤمنين فرقانا ( 1 ) أي حجة ظاهرة على المشركين ، وظفرا .
ويوم الفرقان يوم بدر وأحد ، فرق الله بين الحق والباطل .
وسمي عمر بن الخطاب فاروقا ، وذلك أنه قتل منافقا اختصم إليه رغبة عن قضاء قضى له رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فقال جبرئيل - عليه السلام - قد سمى الله عمر الفاروق ، فقال رسول الله : انظروا ما فعل عمر ، فقد صنع شيئا ، لله فيه رضى فوجدوه قد قتل منافقا .
والناقة إذا مخضت تفرق فروقا وهو نفارها وذهابها نادة من الوجع فهي فارق وتجمع على فوارق وفرق ، وكذلك تشبه السحابة المتفردة لا تخلف ، وربما كان قبلها رعد وبرق ، قال ذو الرمة :
أو مزنة فارق يجلو غواربها * تبوج البرق والظلماء علجوم ( 2 ) والعلجوم : الظلام المتراكم .
وانفرق الصبح أي انفلق ، والفرق هو الفلق ، لغتان ، قال ذو الرمة :
حتى إذا انشق عن إنسانه فرق * هاديه في أخريات الليل منتصب ( 3 ) والفرق : مكيال ضخم لأهل العراق .
ورجل فروقة وامرأة فروقة ، وقد فرق فرقا فهو فرق من الخوف .
ورجل فرق وامرأة فرقة وقوم فروقة .
والمطعون إذا برأ قيل : أفرق إفراقا ، وقوله تعالى : وقرآنا فرقناه ( 4 )
هامش
( 1 ) إشارة إلى الآية : يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا سورة الأنفال الآية 29 .
( 2 ) البيت في التهذيب واللسان والديوان ص 752 .
( 3 ) البيت في التهذيب واللسان والديوان ص 183 .
( 4 ) سورة الأسراء ، الآية 106 .