في تلك الأيّام لم يكن للدراسات البدائية المدرسية برنامج خاصّ ، بل يُتهيّأ للطالب عند وروده المدرسة ، وكلٌّ يتعلّم حسب ذوقه واستعداده للدراسة .
وقد انتهيت من تعلّم القرآن الكريم الذي كان يدرَّس قبل كلّ شئ ، ثمّ من كتاب « كلستان » و « بوستان » لسعدى الشيرازي ، و « نصاب الصبيان » و « أنوار سهيلى » و « أخلاق مصوّر » و « تاريخ معجم » و « منشأ أمير نظام » و « إرشاد الحساب » . وهكذا تمّت دراستنا في الدور الأوّل في تعلّم الأطفال .
ثمّ شرعتُ بدراسة العلوم الدينية واللغة
العربية ، وفرغتُ من دراسة المتون العلمية المتعارفة آنذاك لدى الأوساط العلمية فقرأت :
* في علم الصرف والاشتقاق : كتب « الأمثلة » و « صرف مير » و « التصريف » .
* وفى النحو : كتب « العوامل في النحو » ، و « النموذج » و « الصمدية » و « ألفية ابن مالك » مع شرحه للسيوطي ، وكتاب « النحو » للجامى و « مغنى اللبيب » لابن هشام .
* وفى المعاني والبيان : كتاب « المطوّل » للتفتازانى .
* وفى الفقه : « الروضة البهيّة » للشهيد الثاني و « المكاسب » للشيخ الأنصاري .
* وفى أُصول الفقه : كتاب « المعالم في أُصول الفقه » للشيخ زين الدين ، و « قوانين الأُصول » للميرزا القمّى ، و « الرسائل » للشيخ الأنصاري ، و « كفاية الأُصول » للآخوند الخراساني .
* وفى المنطق : « الكبرى في المنطق » وكتاب « الحاشية » و « شرح الشمسية » .
* وفى الفلسفة : « الإشارات والتنبيهات » لابن سينا .
* * وفى الكلام : « كشف المراد » للشيخ خواجة نصير الدين الطوسي .
وهكذا انتهيت من المتون الدراسية غير الفلسفة المتعالية والعرفان » « 1 » .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة ، الإمام السيّد محسن الأمين ، حقّقه وأخرجه حسن الأمين ، دار التعارف للمطبوعات ، 1983 م ، ج 9 ص 254 .