باب الخاء والراء والذال معهما ذ خ ر ، ر خ ذ يستعملان فقط
ذخر : ذخرته أذخره ( 1 ) ذخرا .
وادخرت ادخارا ، وتاء الافتعال إذا جاءت بعد الذال تحولت إلى مخرج الدال فتدغم فيها الذال ، وكذلك الادكار من الذكر .
ومنعهم أن يدعوا تاء افتعل على حالها استقباحهم ( 2 ) لتأليف الذال مع التاء ، وكذلك يجعل التاء مع الزاي ( 3 ) دالا [ لازمة في نحو ازدرد ، لأنه لا يوجد في بناء كلام العرب ] ( 4 ) ذال ( 5 ) بعدها تاء ، فلذلك جعلت تاء افتعل مع الذال دالا ، لأن انتظامها من موضع واحد أيسر .
وتقول من الدخان ادخن على ذلك التفسير .
فإذا فرقت بين هذه الدال التي أصلها تاء وبين الحروف التي قبلها رجعت إلى أصلها كقولك من الدوخ والذوق اداخ وأذاق فهو مذاق ، فإذا صغرت قلت مذيتيق .
ومن الزيت مفتعل مزدات وتصغيره مزيتيت ، ونحوه مثله ، ولم يقل : مزديت على تقدير مفتعل ، لأن الياء خوارة فاعتمدت على فتحة الدال ، وكذلك الواو تعتمد على الفتحة .
والإذخر : حشيشة طيبة الريح أطول من الثيل ، وهو كهيئة الكولان ، له ( 6 ) أصل مندفن .
وهي شجرة صغيرة ذفرة الريح .
هامش
( 1 ) في الصحاح واللسان والقاموس ضبط الفعل بضم الخاء غير أن الرازي في مختار الصحاح نص كتابه على أن الفعل من باب منع .
( 2 ) كذا في س وأما في ص وط فقد ورد : استقباحا .
( 3 ) هذا هو الوجه وأما في الأصول المخطوطة فقد ورد : الراء .
( 4 ) العبارة بين القوسين من س وقد جاءت غامضة مبهمة في ص وط .
( 5 ) كذا في ص في ط وس : دال .
( 6 ) كذا في التهذيب عن العين في الأصول المخطوطة : وهو .