فكه :
الفاكهة قد اختلف فيها ، فقال بعض العلماء : كل شئ قد سمي في القرآن
من الثمار ، نحو العنب ، والرمان فإنا لا نسميه فاكهة ، ولو حلف أن لا يأكل فاكهة
فأكل عنبا ورمانا لم يكن حانثا . وقال آخرون : كل الثمار فاكهة ، وإنما كرر في
القرآن فقال عز وجل : " فيهما فاكهة ونخل ورمان " ( 1 ) ، لتفضيل النخل والرمان
على سائر الفواكه . وذلك [ أسلوب ] ( 2 ) اللغة العربية ، كما قال تعالى : " وإذ
أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم " ( 3 )
وكرر هؤلاء للتفضيل على النبيين ، ولم يخرجوا منهم " وقال من خالف : لو كانا
فاكهة ما كررا .
وفكهت القوم بالفاكهة تفكيها ، وفاكهتهم مفاكهة بملح الكلام والمزاح ،
والاسم : الفكيهة والفكاهة .
وتفكهنا من كذا ، أي : تعجبنا ، ومنه قوله [ تعالى ] : " فظلتم
تفكهون " ( 4 ) ، أي : تعجبون .
وقوله عز وجل : " فاكهين بما آتاهم ربهم " ( 5 ) أي : ناعمين معجبين بما
هم فيه ، ومن قرأ ( فكهين ) فمعناه : فرحين ، ويختار ما كان لأهل الجنة :
فاكهين ، وما كان لأهل النار : فكهين ، أي : أشرين بطرين .
والفكاهة : المزاح ، والفاكه : المازح . ويقال في قوله تعالى : " فظلتم
تفكهون " : تندمون .
وأفكهت الناقة إذا رأيت في لبنها خثورة قبل أن تضع فهي : مفكه .
والفكه : الطيب النفس .
هامش
( 1 ) سورة ( الرحمن ) - 68 .
( 2 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 3 ) سورة الأحزاب - 7 .
( 4 ) الواقعة - 65 .
( 5 ) الطور - 18 .