والوحد : منصوب في كل شيء [ لأنه ] يجري مجرى المصدر خارجا من الوصف ، ليس بنعت فيتبع الاسم .
وليس بخبر فيقصد إليه دون ما أضيف إليه ، فكان النصب أولى به ، إلا أن العرب قد أضافت إليه ، فقالت : هو نسيج وحده ، وهما نسيجا وحدهما ، وهم نسجاء وحدهم ، وهي نسيجة وحدها ، وهن نسائج وحدهن : وهو الرجل المصيب الرأي .
وكذلك قريع وحده وكذلك صرفه ، وهو الذي لا يقارعه في الفضل أحد .
ووحد الشيء فهو يحد حدة ، وكل شيء على حدة بائن من آخر .
يقال : ذلك على حدته وهما على حدتهما ، وهم على حدتهم ، والرجل الوحيد ذو الوحدة ، وهو المنفرد لا أنيس معه ، وقد وحد يوحد وحادة ووحدة ووحدا .
والتوحيد : الإيمان بالله وحده لا شريك له ، والله الواحد الأحد ذو التوحد والوحدانية .
[ والواحد : أول عدد من الحساب ] ( 1 ) .
تقول في ابتداء العدد : واحد ، اثنان ، ثلاثة إلى عشرة .
وإن شئت قلت : أحد ، اثنان ، ثلاثة ، وفي التأنيث : واحدة وإحدى .
ولا يقال غير أحد ، [ وإحدى ] ( 2 ) في أحد عشر ، وإحدى عشرة .
ويقال : واحد وعشرون ، وواحدة وعشرون ، فإذا حملوا الأحد على الفاعل أجري مجرى الثاني والثالث ، وقالوا : هذا حادي عشرهم ، وثاني عشرهم وهذه الليلة الحادية عشرة واليوم الحادي عشر .
وهذا مقلوب كجذب وجبذ .
والوحدان : جماعة الواحد .
وتقول : هو أحدهم ، وهي إحداهن ، فإذا كانت امرأة مع رجال لم يستقم أن تقول : إحداهم ، ولا أحدهم ، إلا أن تقول : هي كأحدهم ، أو هي واحدة منهم .
وتقول : الجلوس والقعود واحد ، وأصحابك وأصحابي واحد .
هامش
( 1 ) زيادة من التهذيب 5 / 193 مما نقله عن العين .
( 2 ) زيادة اقتضاها السياق .