تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العين — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وألحد في الحرم ، ( ولا يقال : لحد ) ( 1 ) إذا ترك القصد ومال إلى الظلم ، ومنه قوله تعالى : من يرد فيه بإلحاد ( 2 ) يعني في الحرم ، قال حميد الأرقط : ( 3 ) لما رأى الملحد حين ألحما * صواعق الحجاج يمطرن دما ( 4 )
دلح : دلح البعير فهو دالح إذا تثاقل في مشيه من ثقل الحمل . والسحابة تدلح في سيرها من كثرة مائها ، كأنما ( 5 ) تنخزل انخزالا ، قال : ( 6 ) بينما نحن مرتعون بفلج * قالت الدلح الرواء أنيه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) سقطت العبارة المحصورة بين القوسين من التهذيب واللسان مما نسب إلى الليث وبذلك اختل المعنى .
( 2 ) سورة الحج ، الآية 25 .
( 3 ) الرجز في التهذيب واللسان وروايته في الأصول المخطوطة : لما رأى الملحد حين ألجما .
( 4 ) وجاء في الأصول المخطوطة بعد هذا البيت ما يجب ألا يضم إلى كتاب العين لأنه كلام الليث وهو : قال الليث : حدثني شيخ من بني شيبة في مسجد مكة قال : إني لأذكر حين نصب المنجنيق على أبي قبيس ، وابن الزبير متحصن في البيت ، فجعل يرميه بالحجارة والنيران ، فاشتعلت النار في أستار الكعبة ( حتى أسرعت فيها ) ، فجاءت سحابة من نحو الجدة مرتفعة كأنها ملاءة يسمع منها الرعد ويرى فيها البرق حتى استوت فوق البيت فمطرت فما جاوز ( مطرها البيت ومواضع الطواف ) حتى أطفأت النار ، وسال المرزاب في الحجر ، ثم عدلت إلى أبي قبيس فرمت بالصاعقة فأحرقت المنجنيق وما فيها . قال الليث : فحدثت بهذا الحديث بالبصرة قوما ، وفيهم رجل من أهل واسط ، وهو ابن سليمان الطيار شعوذي الحجاج ، فقال الرجل : سمعت أبي يحدث بهذا الحديث ، وقال : لما أحرقت المنجنيق أمسك الحجاج عن ( القتال ) ، وكتب إلى عبد الملك بالقصة على ما كانت بعينها ، فكتب إليه عبد الملك : أما بعد فإن بني إسرائيل إذا قربوا قربانا فتقبل الله منهم بعث نارا من السماء فأكلته ، وإن الله قد رضي عملك ، وتقبل قربانك فجد في أمرك والسلام . نقول : ما ورد بين قوسين من كلام الليث المتقدم في هذه الحاشية ( 4 ) أخذناه من التهذيب لأن عبارته أصلح من عبارة الأصول المخطوطة .
( 5 ) كذا في الأصول المخطوطة ، أما في التهذيب مما نسب إلى الليث فإنه : كأنها .
( 6 ) لم نهتد إلى القائل ، ولم نجد البيت في أي من المصادر التي رجعنا إليها .
( 7 ) لعلها : إن إية وخففت بحذف همزة ( إيه ) ونقل حركتها إلى نون ( أن بدلالة قوله : أي : صبي وافعلي .