خطب في المسجد خطبته مؤثرة فبكى الحاضرون وخَنُّوا ! والخنين النشيج .
ففي أسد الغابة : 2 / 14 : ( ولما بايع الحسن معاوية خطب الناس قبل دخول معاوية الكوفة ، فقال : أيها الناس إنما نحن أمراؤكم وضيفانكم ، ونحن أهل بيت نبيكم الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وكرر ذلك حتى ما بقي إلا من بكى حتى سُمع نشيجُه ) . ومثله في الكامل : 3 / 273 ، ونحوه في مجمع الزوائد : 9 / 172 ، وفيه : ( فما زال يومئذ يتكلم حتى ما ترى في المسجد إلا باكياً . رواه الطبراني ورجاله ثقات ) . ( وهو في الطبراني الكبير : 3 / 93 ) .
وفي شواهد التنزيل : 2 / 32 : ( فما رأيت يوماً قط أكثر باكياً من يومئذ ) .
وفي تفسير ابن كثير : 3 / 495 ، وتاريخ دمشق : 13 / 269 : ( فما زال يقولها حتى ما بقي أحد من أهل المسجد إلا وهو يخنُّ بكاء ) وفي / 269 : ( قال هلال : فما سمعت يوماً قط كان أكثر باكياً ومسترجعاً من يومئذ ) .
وفي ينابيع المودة : 2 / 423 : ( وما بقي أحد في المجلس إلا وهو يبكي . وكان الحسن رضي الله عليه سيداً حليماً كريماً زاهداً ، ذا سكينة ووقار وذا حشمة ، وجواداً ممدوحاً ) . وفي تاريخ الطبري : 4 / 126 : ( فجعل الناس يبكون . ثم تحملوا إلى المدينة ) . ومثله في الصواعق المحرقة : 2 / 410 .
أقول : يظهر أن هذه الخطبة كانت في مسجد الكوفة ، بعد وصول معاوية وخطبته في النخيلة ! وأنها آخر خطبة للإمام ( عليه السلام ) لأهل الكوفة قبل أن يغادرها إلى المدينة ، كما تشير العبارة الأخيرة في تاريخ الطبري وغيره .
* *
معاوية يدخل الكوفة فاتحاً فيثأر لفتح مكة !
وصف المحدثون والمؤرخون حالة معاوية عند موافقة الإمام الحسن ( عليه السلام ) على