الأمة والتاريخ ، فبعض الشخصيات والأحداث الصغيرة أو الكلمات ، كان لها دورٌ أساسٌ في تغيير مجرى الأحداث ! فلو لم يلتق مروان بابن زياد في حوران مثلاً لذهب إلى مكة وبايع ابن الزبير وتمت الموجة العارمة لآل الزبيره !
ولكن الله غالبٌ على أمره ، وهو أرحم بالأمة من أن يسلط عليها ابن الزبير الذي هو أسوأ من بني أمية بمئات الأضعاف !
مروان يسيطر على مصر
قال اليعقوبي في تاريخه : 2 / 255 : ( ثم خرج مروان يريد مصر ، فلما سار إلى فلسطين وجد ناتل بن قيس الجذامي متغلباً على البلد وأخرج روح بن زنباع فحاربه ، فلما لم يكن لناتل قوة على محاربة مروان هرب فلحق بابن الزبير .
وسار مروان يريد مصر حتى دخلها فصالحه أهلها وأعطوه الطاعة ، وأخرج ابن جحدم الفهري عامل ابن الزبير وقيل اغتاله فقتله ، وقتل أكيدر بن حمام اللخمي واستعمل عليها ابنه عبد العزيز بن مروان وانصرف ) . انتهى .
وهكذا صار عدو الله وابن عدوه بسرعة ( خليفة ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! لكن ذلك كان الخيار الأفضل ! فقد تدهور وضع الأمة إلى حد صار أهل البيت ( عليهم السلام ) وشيعتهم يفضلون خلافة الملعون على خلافة الألعن !
* *