أنه يعرف أن غرضه من إرسال يزيد أن يقول له : اشترطتم عليَّ أن يكون الحسن خليفة بعدي ، وقد قتلته من أجل هذا الذي جاء يعزيك به !
25 - رثاء الشعراء للإمام الحسن ( عليه السلام )
أول من رثاه نثراً وشعراً الإمام الحسين ( عليهما السلام ) ثم الفضل بن العباس ، والنجاشي الشاعر وهو قيس بن عمرو من بني الحارث بن كعب ، وكذلك رثاه كُثَيِّر عزة وغيره من شعراء عصره وما بعده ، وفيه قصائد ومقطوعات بليغة ولوحات أدبية ، وهي مليئة بالحقائق العقيدية والتاريخية . ولا يتسع لها المجال .
* *
26 - جريمة سُمِّ الإمام الحسن ( عليه السلام ) ثابتة في رقبة معاوية
لم يقنع رواة الخلافة ومحبو معاوية بشهادة الإمام الحسن ( عليه السلام ) نفسه وإجماع الأئمة من أهل البيت ( عليهم السلام ) وشيعتهم ، وشهادة العديد من المؤرخين والمحدثين ، بأن سُمَّ جُعدة للإمام الحسن ( عليه السلام ) كان بأمر معاوية . فقاموا بأعمال متعددة لتغطية الجريمة وتضييع الحقيقة وكانت مهمتهم صعبة لأنه انتشر في الناس أن الإمام ( عليه السلام ) سُقِيَ السم مراراً وبقي آخر مرة يعاني منه مدة طويلة ! ومن الواضح أن المستفيد من قتله معاوية ليجعل الخلافة لابنه يزيد ، وينقض عهده ومواثيقه للإمام الحسن ( عليه السلام ) أن يكون الخليفة بعده ! وهذه خلاصة الآراء في القضية :
الاتجاه الأول ، إجماع أهل البيت ( عليهم السلام ) وشيعتهم على أن معاوية قتله بواسطة جعدة بنت الأشعث ! ووافقهم عدد مهم من الرواة والمحدثين السنيين كما يأتي .
ففي الكافي : 8 / 167 ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( إن الأشعث بن قيس شرك في