بن أبي العاص الثقفي فنعاه للناس فبكوا ، فسمع أبو بكرة البكاء فقال لميسة بنت شحام امرأته وهو مريض : ما هذا ؟ قالت نُعِيَ الحسن بن علي فاستراح الناس من شر كثير ! قال : ويحك ! بل أراحه الله من شر كثير ، وفقد الناس خيراً كثيراً .
قال : وأخبرني عمي مصعب بن عبد الله أن النجاشي قال يرثي الحسن رضي الله عنه :
يا جَعْدُ بكِّيه ولا تَسْأمي * بكاء حقٍّ ليس بالباطل
على ابن بنت الطاهر المصطفى * وابن ابن عم المصطفى الفاضل
كان إذا شبَّت له ناره * يوقِّدها بالشرف القابل
لكي يراها بائسٌ مُرملٌ * أو فردُ حيٍّ ليس بالآهل
لم تُغلقي باباً على مثله * في الناس من حافٍ ومن ناعل
أعني فتىً أسلمه قومُه * للزمن المستحرج الماحل
نعم فتى الهيجاء يومَ الوغا * والسيدِ القائلِ والفاعل ) .
23 - فرح معاوية بقتله للإمام الحسن ( عليه السلام ) !
روت كافة المصادر ارتفاع صوت الفرحة من قصر معاوية بقتل الإمام الحسن ( عليه السلام ) ! ففي وفيات الأعيان : 2 / 66 : ( ولما كتب مروان إلى معاوية بشكاته كتب إليه : أن أقبل المطي إلي بخبر الحسن ، ولما بلغه موته سمع تكبيراً من القصر ، فكبر أهل الشام لذلك التكبير ! فقالت فاختة زوجة معاوية : أقر الله عينك يا أمير المؤمنين ما الذي كبرت له ؟ قال : مات الحسن . قالت : أعلى موت ابن فاطمة تكبر ؟ قال : والله ما كبرتُ شماتةً بموته ، ولكن استراح قلبي !
وكان ابن عباس بالشام فدخل عليه فقال يا ابن عباس هل تدري ما حدث في أهل بيتك ؟ قال : لا أدري ما حدث إلا أني أراك مستبشراً وقد بلغني تكبيرك وسجودك ! قال : مات الحسن . قال : إنا لله يرحم الله أبا محمد ثلاثاً ، ثم قال : والله