ونحوه في نزهة الناظر للحلواني / 77 ، وفيه : ( فإن أردتم الموت رددناه إليه ، وحاكمناه إلى الله ، وإن أردتم الحياة قبلناه ، وأخذنا بالرضا . فناده القوم : البقية البقية ) !
ورواه في تاريخ دمشق : 13 / 268 ، وفيه : ( فإن أردتم الموت رددناه عليه وحاكمناه إلى الله جل وعز بظبا السيوف ، وإن أردتم الحياة قبلناه وأخذنا لكم الرضا ، فناداه القوم من كل جانب : البقية البقية ) . ( ونحوه في أسد الغابة : 2 / 13 والكامل : 3 / 272 ، وابن حمدون / 1369 ، ونهاية الإرب / 4399 . وفي ابن خلدون : 2 ق 2 / 187 : كرواية الذهبي ) .
الإمام الحسن ( عليه السلام ) يمتحن جيشه !
كان الإمام الحسن ( عليه السلام ) كأبيه علي وأخيه الحسين ( عليهم السلام ) يعرفون حالة الأمة في الكوفة جيداً ، لذلك لا بدَّ من ردِّ كل الروايات التي تدعي أن أحداً منهم ( عليهم السلام ) انخدع بكلام أهل الكوفة ووعودهم ! فهم ذوا علم رباني ومنهج مسدد من ربهم وقد يستوجب منهجهم مماشاة الناس أحياناً ، أو كشفهم بعض الأحيان .
كيفَ ؟ والإمام الحسن ( عليه السلام ) يرى الخيانات من حوله ، وتزايد نفوذ عملاء معاوية في عاصمته ونشاط الأشعث في شراء ذمم رؤساء القبائل وقادة الجيش !
ثم رأى حالة قادة جيشه ، ومنهم ابن عمه المقرب إليه عبيد الله بن العباس !
وقد صرح الإمام الحسن ( عليه السلام ) برأيه في أهل الكوفة مراراً قبل الصلح وبعده ، ووبخهم كما وبخهم أبوه ( عليهما السلام ) فقال : ( والله ما سلمتُ الأمر إليه إلا أني لم أجد أنصاراً ، ولو وجدتُ أنصاراً لقاتلته ليلي ونهاري حتى يحكم الله بيني وبينه ، ولكني عرفت أهل الكوفة وبلوتهم ولا يصلح لي منهم من كان فاسداً ، إنهم لا وفاء لهم ولا ذمةَ في قول ولا فعل ، إنهم لمختلفون ويقولون لنا إن قلوبهم معنا وإن سيوفهم لمشهورة علينا ! ) . ( الإحتجاج : 2 / 12 ) .