وقالت له عائشة : ( يا معاوية أما خشيت الله في قتل حجر وأصحابه ؟ قال : لست أنا قتلتهم ، إنما قتلهم من شهد عليهم ) ! ( تاريخ الطبري : 4 / 208 ، والاستيعاب : 1 / 331 ، وفي طبعة 238 ، والسيرة الحلبية : 3 / 163 ، والروض الأنف : 3 / 366 ، وفي طبعة / 643 وفيه : ( فقال أوَ أنا ؟ ! إنما قتلهم من شهد عليهم ) ! ! ونحوه : أنساب الأشراف / 1265 . وفي الطبقات : 6 / 219 ، أن عائشة بعثت رسالة إلى معاوية وأنها وصلت بعد تنفيذه الإعدام ! ( وكان ابن عمر في السوق فنعي له حجر فأطلق حبوته وقام وغلبه النحيب ) . ( تاريخ دمشق : 12 / 228 ) .
وقال ابن سيرين : ( أربع خصال كنَّ في معاوية ، لو لم تكن فيه إلا واحدة لكانت موبقة : انتزاؤه على هذه الأمة بالسيف حتى أخذ الأمر من غير مشورة ، وفيهم بقايا الصحابة وذوو الفضيلة ! واستخلافه بعده ابنه سكيراً خميراً يلبس الحرير ويضرب بالطنابير . وادعاؤه زياداً وقد قال رسول الله ( ص ) : الولد للفراش وللعاهر الحجر . وقتله حجراً وأصحاب حجر ، فيا ويلاً له من حجر ! ويا ويلاً له من أصحاب حجر ! ) . انتهى .
وقالوا : ذلت العرب بعد قتل حجر صبراً ! ففي تاريخ الطبري : 4 / 216 : ( أن الربيع بن زياد ذكر يوما بخراسان حجر بن عدي فقال : لا تزال العرب تُقتل صبراً بعده ، ولو نَفَرَتْ عند قتله لم يقتل رجل منهم صبراً ، ولكنها أقرت فذلت ) !
* *
وهدم زياد دار حجر بأمر معاوية : فقد ذكر الطبري : 4 / 536 ، أن المختار طلب محمد بن الأشعث لأنه من قتلة الحسين ( عليه السلام ) فهرب ( فبعث إلى داره فهدمها وبنى بلبنها وطينها دار حجر بن عدي الكندي ، وكان زياد بن سمية قد هدمها ) .
* *
وأوصى حجر أن يدفنوه بثيابه ودمائه : ففي مصنف ابن أبي شيبة : 3 / 139 : ( قال حجر بن عدي لمن حضره من أهل بيته : لا تَغْسلوا عني دماً ولا تُطلقوا عني حديداً ، وادفنوني في ثيابي ، فإني ألتقي أنا ومعاوية على الجادة غداً ! ) . ( ونحوه
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية ) — صفحة 383
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٨٣