لذلك رأى مراجع الدين أن من واجبهم حراسة عقائد المذهب الحق ، والوقوف في وجه أمثال هذه الأفكار التحريفية لعقائده ومفاهيمه .
وبعضهم يحرص على تقديم التشيع الإلتقاطي إلى العالم ! خاصة بعد الثورة الإيرانية حيث كثر الطلب في العالم لمعرفة الشيعة ، وعقائدهم ، فكثرت الكتابات والخطابات عن عقائد الشيعة وفقههم وتاريخهم وشخصياتهم ، واختلط ما هو أصيل من مذهب التشيع فيما هو غريب عنه ملصق به !
وكان من أسبابه أن بعض الجهلاء أو أصحاب الاتجاه الإلتقاطي نشطوا في الكلام عن مذهب التشيع والكتابة عنه بآرائهم ، دون الاستناد إلى مصادر الشيعة ونصوصهم ، وآراء كبار علمائهم .
وقد وصل الأمر ببعضهم أن سمى المعصومين عليهم السلام مجتهدين ، وسمى من ظلمهم مجتهدين ! ونسب إلى الأئمة عليهم السلام العمل بالظن في أمور الدين ، مع أن عصمتهم عليهم السلام من البدائة وضروريات مذهب التشيع ، وأن الذين تبنوا العمل بالظن هم أعداؤهم ، فقاومه الأئمة عليهم السلام بشدة ! !
وبعضهم مفتونٌ بالعصرنة ، مبهورٌ بالأفكار الغربية ، يهشُّ ويبشُّ لمقالاتها وكتبها . أو مغالٍ في الفلسفة اليونانية والغربية ، كأنه يرى الفلاسفة أنبياء أو أصحاب مقام قريب من مقامهم !
وهو في المقابل لا يكبر مصادر الثقافة الإسلامية ، ولا يقدِّر علماء المسلمين قدرهم .
وكثير منهم ، سطحيون في الفكر . . والعمل . .
إلى آخر صفاتهم ولحن قولهم ، الذي يعرفهم به المؤمنون الأصيلون .
* *
الحق المبين في معرفة المعصومين ( ع ) — صفحة 77
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٧٧