كونوا خداماً لمن يمسك الله به السماء أن تقع على الأرض !
إعرفوا قدر شخصياتكم ، ولا تبيعوها بثمن بخس دراهم معدودة !
بيعوا أنفسكم لله تعالى ، للقرآن ، لصاحب الزمان عليه السلام ، وكيف يمكن للإنسان أن يكون عاشقاً لله تعالى ، مع عشقه لغيره ؟ ! أو عاشقاً لصاحب الزمان مع عشقه لغيره ؟ !
مزاج عشق ، بس مشكل پسند است * قبول عشق بر طاق بلند است
ترجمته : من صفات العشق أن فيه شمماً ، يتعزز في قبول من ينتسب إليه !
فلا تجعلوا العدم شريكاً للوجود ، ولا تخلطوا المعدوم بالموجود !
لا تدخلوا الظلمات بالنور ، واحبسوا أنفسكم على صاحب الزمان عليه السلام ، فقد قال الإمام الباقر عليه السلام لعبد الحميد الواسطي : يا عبد الحميد أترى من حبس نفسه على الله عز وجل لا يجعل الله له مخرجاً ؟ بلى والله ليجعلن الله له مخرجاً ، رحم الله عبداً حبس نفسه علينا ، رحم الله عبداً أحيا أمرنا .
قال قلت : فإن متُّ قبل أن أدرك القائم ؟ قال : القائل منكم أن لو أدركت قائم آل محمد نصرته كان كالمقارع بين يديه بسيفه ، لا بل كالشهيد معه ) . ( 3 )
رحم الله عبداً أحيا أمرنا . . إذا سرتم خطوة في هذا الطريق فأنتم مخلصون ولستم ( مشركين ) . فاقتصروا على كلمتين : من منه الوجود الحي القيوم سبحانه . ومن به الوجود وهو صاحب الزمان أرواحنا فداه . فغيرهما ليس شيئاً يذكر .
فإن حبستم أنفسكم عليهما ، فقد تكونون من أهل هذا الحديث الشريف :
في بصائر الدرجات للصفار رحمه الله ص 104 : ( حدثنا العباس بن معروف ، عن حماد بن عيسى ، عن أبي الجارود عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم وعنده جماعة من أصحابه : اللهم لَقِّني إخواني مرتين ،
الحق المبين في معرفة المعصومين ( ع ) — صفحة 611
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦١١