التقليديين الذين يعتقدون بأن الحكم بالدين لغير النبي صلى الله عليه وآله والإمام المعصوم عليه السلام عملٌ يضر بالدين ، ويبعد الناس عنه أكثر مما يقربهم اليه !
ويدَّعون أن مشروعهم يمنع الصراعات الدينية التي تنشأ من تبني الدولة للدين ، كما ينزه الدين من أن يستغله نظام حكم فيمارس الظلم والقتل والاضطهاد باسمه وينفر الناس منه !
والمقولة المشتركة بينهم : أن الدولة يجب أن تكون دنيوية على أساس العلم والقانون والعدالة . . إلى آخر المبادئ الإنسانية بتعبيرهم .
ويقول المتدينون منهم : نحن لا نتبنى تعطيل أحكام الإسلام ، بل يجب علينا أن نعمل بكل وسعنا لبلوغ هذا الهدف العظيم ، لكنا نعتقد عدم إمكان تطبيقها إلا على يد المعصوم عليه السلام !
ويقولون إنهم لا يتبنون العلمانية التي تعادي الدين كعلمانية تركيا وروسيا ، بل العلمانية التي تعطي الحرية للسلوك الفردي ، وتضمن حرية ممارسة شعائر الدين ومؤسساته القانونية ، كما في أكثر البلاد الغربية .
وكان غالبية السياسيين الشيعة والسنة في الستينات ، في العراق وغيره ، من هؤلاء العلمانيين ، وكان عدد قليل من طلبة الحوزة يتأثرون بهم ، ويميلون إلى القومية وأفكار التجديد الغربي .
5 - الاتجاه الحركي الحزبي :
ما أن انتشرت فتوى المرجع الحكيم قدس سره ضد الشيوعية ، حتى أحدثت موجة ضد الشيوعيين في أنحاء المجتمع العراقي ، وبدأت الوفود الشعبية من المحافظات تتقاطر على النجف مؤيدة للسيد المرجع قدس سره ، وتحولت الحوزة
الحق المبين في معرفة المعصومين ( ع ) — صفحة 31
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣١