بعدة صيغ بعضها بلفظ : ( رضا فاطمة رضاي . . وغضب فاطمة غضبي ) وبعضها بلفظ : ( إن الرب يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها )
ولفظ : ( إن الله يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها ) .
والحديث من ناحية السند مفروغ عن صحته ، فلا يوجد أحد من أهل الجرح والتعديل تردد في تصحيحه ، حتى رأس النقاد السنيين وإمامهم شمس الدين الذهبي ، صححه بلفظ : ( إن الرب يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها ) ! ! ( تقدم من مستدرك الحاكم : 3 / 154 وغيره )
ترى ، هل فهموا ماذا رووا وما كتبوا ؟ ! وأن معنى هذا الحديث أن فاطمة لها مقام العصمة ! نعم مقام عصمةٍ ليست كعصمة يعقوب وعصمة ويوسف ، ولا كعصمة موسى وعيسى ، بل ولا كعصمة إبراهيم عليهم السلام !
فهي عصمة كعصمة النبي الخاتم صلى الله عليه وآله !
إن الرب ليغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها . . وسؤالنا لأمثال الفخر الرازي : إذا لم تكن فاطمة معصومة من الخطأ والهوى ، فإن أقل انحراف في رضاها وغضبها عن نقطة الحق المستقيمة ، يوجب قهراً أن يتعلق رضا الله تعالى وغضبه بالباطل !
وعليه ، فبحكم البرهان تكون الصديقة فاطمة عليها السلام وصلت إلى ذلك الأفق المبين ، واتخذت منزلاً في ذلك المقام المكين ، هناك حيث تتعطل كل العقول عن العمل !
ولا نحتاج إلى الكلام إلى بيان ما هي العصمة ، فالمسألة هنا فوق العصمة ! العصمة أن يصل الإنسان إلى مستوى فيرتفع غضبه ورضاه عن حد الحيوانية ويصل إلى حد العقلانية ، ثم لابد للمعصوم أن يعبر عن حد العقلانية إلى حد
الحق المبين في معرفة المعصومين ( ع ) — صفحة 278
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٧٨