( 17 )
إن الرب يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها
( بتاريخ : 29 جمادى الأولى 1417 - 13 / 10 / 1996 - 22 / 7 / 1375 ا )
المسألة التي يجب الالتفات إليها أنا نعاني من الضعف العلمي ، ليس في الفقه وأصول الفقه فقط ، بل في أصول الدين أيضاً ! وهذا يسبب انحرافات خطيرة ، حتى عند خواص العوام وعوام الخواص .
إن قضيتنا تختلف عن مخالفينا الذين لم يبنوا عقائدهم على أسس علمية محكمة معمقة ، بل بنوها على ما تربوا عليه وورثوه من الآباء والدولة !
أما نحن فنحتاج في كل عصر إلى مجتهدين متعمقين في الأصول ، كما في الفروع . من باب المثال كم عندنا من أهل الإجتهاد والتعمق من يستطيعون أن يدافعوا حق الدفاع عن أساسٍ لو أصابه خلل لانهدمت الغاية وبطل الغرض من التكوين والتشريع ؟ وقصدي به أساس خلافة النبي صلى الله عليه وآله .
نعم إن كمال الخلقة الإلهية وتمامها ، وتمام البعثة النبوية والتشريع والإسلام مرتبطة بأن يكون الخليفة بعد النبي صلى الله عليه وآله علي عليه السلام أو عمر !
المسألة مهمةٌ إلى حد أنها تحتاج من الباحث الفقيه أن يكون صاحب قدرة علمية ، تجعله يقف في مقابل أكثرية الناس فلا يَرِفُّ له جفن ، ولا يسمح لكثرتهم أن تؤثر على عقله وذهنه ، لأنه يفهم معنى قوله تعالى : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً ( سورة المائدة : 3 ) .
ماذا يريد أن يقول الله تعالى بهذه الجملة وأي سر أودعه فيها ؟ !