وفي الصحيح من السيرة ( 6 / 183 ) : « ويدل على فراره : جميع ما تقدم في ثبات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وما تقدم في فرار سعد . . . عن عائشة : كان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد بكى وقال : كنت أول من فاء يوم أحد » !
أسئلة :
س 1 : قال الله تعالى في وصف الصحابة يوم أحد : وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إذا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأمر وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ . .
فهل هم قسم واحد جمعوا الصفات الثلاث : الفشل والجبن ومنازعة النبي ( صلى الله عليه وآله ) في القيادة ، وعصيانه ، أم هم ثلاثة أقسام ؟
س 2 : وقال تعالى في وصفهم : ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الأمر مِنْ شَئٍ قُلْ إِنَّ الأمر كُلَّهُ للهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأمر شَئٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ . . فمن هم الذين أنزل الله عليهم النعاس وكانوا مؤمنين لكن ضعفوا وانهزموا ؟ ومن هم الذين ظلت عيونهم تبحلق ، واعترضوا على قيادة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأرادوا أن يكونوا شركاءه في القيادة ، وكانوا منافقين يخفون ذلك عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟
س 3 : هل توافقون على قولهم إن سبب الهزيمة في أحُد هو أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أخطأ في قيادته ولو أطاعهم لما انهزموا : لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأمر شَئٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا !
وأنه أخطأ في بدر بأخذه الفداء من القرشيين ! قال عمر : « فلما كان عام أحد من العام المقبل عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء فقتل منهم سبعون ، وفرَّ أصحاب رسول الله عن النبي ، فكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه وسال الدم على
ألف سؤال وإشكال — صفحة 88
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٨٨