ما خفي علي . قال أبو بكر : فكشفت له عن بطني فرأى شامة سوداء فوق سرتي فقال : أنت هو ورب الكعبة ، وإني متقدم إليك في أمر فاحذره . قال أبو بكر : قلت وما هو ؟ قال : إياك والميل عن الهدى ، وتمسك بالطريقة الوسطى ، وخف الله فيما خولك وأعطاك » .
ثم ذكر أبو بكر أن الكاهن بعث معه سلامه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فرجع إلى مكة وذهب إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : « إني رسول الله إليك وإلى الناس كلهم فآمن بالله فقلت وما دليلك على ذلك قال الشيخ الذي لقيته باليمن ! قلت مد يدك فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنت رسول الله » والحلبية : 1 / 443 ، وسبل الهدى : 10 / 279 ، ووفيات الأعيان : 3 / 65 ، والثعالبي : 1 / 319 ، وخصائص السيوطي : 1 / 30 ، و 95 ، والصواعق / 247
( م 181 ) ورأى عمر كاهناً فبشره بالخلافة فأسلم !
قال ابن جزي في التسهيل : 1 / 323 : « ومن حديث زيد بن أسلم عن أبيه ، وهو عندنا بالإسناد ، أن عمر بن الخطاب خرج زمان الجاهلية مع ناس من قريش في التجارة إلى الشام . . . إلى أن قال : فانتهيت إلى دير فاستظللت فناءه ، فخرج إلي رجل منه فقال لي : يا عبد الله ما يقعدك هنا ؟ فقلت أضللت أصحابي فقال لي ما أنت على طريق وإنك لتنظر بعيني خائف ، فادخل فأصب من الطعام واسترح ، فدخلت فأتاني بطعام وشراب وأطعمني ، ثم صَعَّد فيَّ النظر وصَوَّبه ، فقال قد علم والله أهل الكتاب أنه ما على الأرض أعلم بالكتاب مني ، وإني لأرى صفتك الصفة التي تخرجنا من هذا الدير وتغلبنا عليه ، فقلت يا هذا لقد ذهبت بي في غير مذهب ، فقال لي ما اسمك فقلت عمر بن الخطاب ، فقال أنت والله صاحبنا فاكتب لي على ديري هذا وما فيه ، فقلت يا هذا إنك قد صنعت إلي