تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١

( م 439 ) كتاب الشافي في الإمامة للشريف المرتضى ( قدس سره )

روي أن الشاعر أبا العلاء المعري سئل عن السيد المرتضى ( رحمه الله ) فقال :
يا سائلي عنه لما جئت أسأله * ألا هو الرجل العاري من العار لو جئته لرأيت الناس في رجل * والدهر في ساعة والأرض في دار
( الإحتجاج : 2 / 236 ) وقد رثا المعري والد الشريفين المرتضى والرضي بقصيدة ومدحهما فيها ، منها :
أبقيت فينا كوكبين سناهما * في الصبح والظلماء ليس بخاف ساوى الرضي المرتضى وتقاسما * خطط العلا بتناصف وتصاف يا مالكي سرح القريض أتتكما * مني حمولة مسنتين عجاف
( الإنتصار للشريف المرتضى / 40 ) . وقال الشيخ محمد جواد مغنية ( رحمه الله ) عن كتاب الشافي : « ألف القاضي عبد الجبار شيخ المعتزلة كتاباً أسماه المغني ، بذل فيه نشاطاً بالغاً لتفنيد أقوال الإمامية ، وأورد فيه من الشبهات ما أسعفه الفكر والخيال ، وقد انطوى الكتاب على أخطاء وتمويهات تخدع البسطاء والمغفلين . فتصدى لنقضه الشريف المرتضى في كتاب ضخم أسماه الشافي ، وقد جاء فريداً في بابه ، وبصورة صادقة لمعارف المرتضى ومقدرته ، أو لمعارف علماء الإمامية وعلومهم في زمنه على الأصح . عالج المرتضى مسألة الإمامة من جميع جهاتها ، كمبدأ ديني واجتماعي وسياسي وأثبت بدليل العقل والنقل الصحيح أنها ضرورة دينية واجتماعية ، وأن علياً ( عليه السلام ) هو الخليفة الحق المنصوص عليه بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وأن من عارض وعاند