تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
الأصحاب عن طريق الحجاج جداً ، وعن سبيل الجدال وإن كان حقاً وقولهم : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) لم يجادلوا قط ولا استعملوه ، ولا للشيعة فيه إجازة بل نهوهم عنه وعابوه ! فرأيت عمل كتاب يحتوي على ذكر جمل من محاوراتهم في الفروع والأصول مع أهل الخلاف وذوي الفضول ، وقد جادلوا فيها بالحق من الكلام ، وبلغوا غاية كل مرام ، وأنهم ( عليهم السلام ) إنما نهوا عن ذلك الضعفاء والمساكين من أهل القصور عن بيان الدين ، دون المبرزين في الإحتجاج الغالبين لأهل اللجاج ، فإنهم كانوا مأمورين من قبلهم بمداولة الكلام ومقاومة الخصوم ، فعلت بذلك منازلهم وارتفعت درجاتهم وانتشرت فضائلهم » .

( م 438 ) نماذج من كتاب الإحتجاج للطبرسي

1 - قال في ( 1 / 75 ) ، تحت عنوان : فصل : في ذكر طرف مما أمر الله في كتابه من الحجاج والجدال بالتي هي أحسن ، وفضل أهله : عن الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) قال : حدثني أبي عن آبائه ( عليهم السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : أشد من يتم اليتيم الذي انقطع من أمه وأبيه يتم يتيم انقطع عن إمامه ، ولا يقدر على الوصول إليه ، ولا يدري كيف حكمه فيما يبتلى به من شرائع دينه ، ألا فمن كان من شيعتنا عالما بعلومنا فهذا الجاهل بشريعتنا المنقطع عن مشاهدتنا يتيم في حجره ، ألا فمن هداه وأرشده وعلمه شريعتنا كان معنا في الرفيق الأعلى . وبهذا الإسناد عن أبي محمد الحسن العسكري ( عليه السلام ) قال علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) : يقال للعابد يوم القيامة : نعم الرجل كنت ، همتك ذات نفسك وكفيت مؤنتك ، فادخل الجنة ، إلا أن الفقيه من أفاض على الناس خيره وأنقذهم من