تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
ا

( م 407 ) علاقة عمر بيهود بني حارثة

بنو حارثة بطن من الخزرج ، كانت مساكنهم قرب قباء ( مجمع الزوائد : 1 / 307 ) وأرضهم زراعية خصبة ، ودورهم واسعة . روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : « ألا أخبركم بخير دور الأنصار دور بني النجار ودور بني حارثة » ( الآحاد للضحاك : 3 / 384 ) . وكان لهم حلفاء من اليهود ، يطلق عليهم « يهود بني حارثة » وكان لعمر بن الخطاب علاقات جيدة بهم ، فقد أعطوه بستان نخل كبير اسمه « ثمغ » . قال البخاري ( 3 / 194 ) : « إن عمر تصدق بمال له على عهد رسول الله ( ص ) وكان يقال له ثمغ وكان نخلاً » ومعنى تصدق به : أنه أوقفه على أولاده وجعل ولايته لحفصة . وفي رواية أحمد ( 2 / 125 ) « أن عمر بن الخطاب أصاب أرضاً من يهود بني حارثة يقال لها ثمغ فقال : يا رسول الله إني أصبت مالاً نفيساً أريد أن أتصدق به قال فجعلها صدقة لاتباع ولا توهب ولا تورث ، يليها ذو والرأي من آل عمر » . وتعبير « أصبت » يشير إلى أنهم وهبوه له ، ولا بد أن يكون ذلك قبل يجليهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأنه صادر أرضهم ووزعها على المسلمين : « وأجلى يهود المدينة كلهم بني قينقاع وهم رهط عبد الله بن سلام ويهود بني حارثة » ( صحيح بخاري : 5 / 22 ) وبنو قريظة آخر من أجلاهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وكان يهود بني حارثة شديدي العداوة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ولما أراد اليهود قتله ( صلى الله عليه وآله ) قال : « من ظفرتم به من رجال يهود فاقتلوه ، فوثب محيصة بن مسعود على ابن سنينة رجل من تجار يهود كان يلابسهم ويبايعهم فقتله » ( الطبري : 2 / 180 ، وابن إسحاق : 3 / 300 ، وابن هشام : 2 / 569 ) . « وكان ابن سنينة من يهود بني حارثة ، وكان حليفاً لحويصة بن مسعود » . ( شرح السير الكبير : 1 / 275 ) .