أبي بكر حتى أجلسوه بين يديه ! فقال أبو بكر : بايع ، قال : فإن لم أفعل ؟ قال : إذا والله الذي لا إله إلا هو تضرب عنقك » !
13 - ما ذكره أبو الصلاح الحلبي المتوفى سنة 447 ه في كتابه تقريب المعارف : « ومما يقدح في عدالة الثلاثة قصدهم أهل بيت نبيهم بالتحيف والأذى والوضع من أقدارهم واجتناب ما يستحقونه من التعظيم ، فمن ذلك عدم أمان كل معتزل بيعتهم ضررهم ، وقصدهم علياً ( عليه السلام ) بالأذى لتخلفه عنهم ، والإغلاظ له في الخطاب والمبالغة في الوعيد ، وإحضار الحطب لتحريق منزله ، والهجوم عليه بالرجال من غير إذنه ، والإتيان به ملبباً » !
14 - ما ذكره عز الدين أبو حامد بن هبة الله بن محمد بن محمد بن الحسين بن أبي الحديد المدائني المعتزلي المتوفى سنة 656 ه في كتابه حيث قال : « فأما امتناع علي من البيعة حتى أخرج على الوجه الذي أخرج عليه ، فقد ذكر المحدثون ورواة أهل السير . روى سعد بن إبراهيم أن عبد الرحمن بن عوف كان مع عمر ذلك اليوم ، وأن محمد بن مسلمة كان معهم ، وأنه هو الذي كسر سيف الزبير . وكان خارج البيت مع خالد جمع كثير من الناس ، أرسلهم أبو بكر ردءاً لهما ! ثم دخل عمر فقال لعلي : قم فبايع فتلكأ واحتبس فأخذ بيده ، وقال : قم فأبى أن يقوم ، فحمله ودفعه كما دفع الزبير ، ثم أمسكهما خالد وساقهما عمر ومن معه سوقاً عنيفاً ! واجتمع الناس ينظرون وامتلأت شوارع المدينة بالرجال ورأت فاطمة ما صنع عمر ، فصرخت وولولت ، واجتمع معها نساء كثير من الهاشميات وغيرهن ، فخرجت إلى باب حجرتها ، ونادت : يا أبا بكر ، ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله ! والله لا أكلم عمر حتى ألقى الله » !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 354
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٥٤