إحدى عشرة امرأة ، وكان الرجال خلوفاً ، فقلن تعالين نتذاكر أزواجنا بما فيهم ولا نكذب . . كان رجل يكنى أبا زرع وامرأته أم زرع فتقول أحسن لي أبو زرع وأعطاني أبو زرع وأكرمني أبو زرع وفعل بي أبو زرع » .
أقول : يظهر أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ضرب لعائشة مثل أبي ورع وأم زرع ، أكثر من مرة يحثها بذلك على أن تكون كأم زرع ، وتقدمت قصتها عن عائشة وأنها كانت تتحدث عن ثروة أبي بكر فقال لها النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أسكتي فأنا لك كأبي زرع !
ولعائشة قصص في حساسيتها من فاطمة ( عليها السلام ) ، لكن سلوك فاطمة فرض احترامها عليها حتى كانت عائشة تقول : « ما رأيت أحداً كان أصدق لهجة من فاطمة ، إلا أن يكون الذي ولدها » . ( مجمع الزوائد : 9 / 201 )
ورواه أبو يعلى وصححه : 8 / 153 ، وفيه : « وكان بينهما شئ ، فقالت عائشة : يا رسول الله سلها فإنها لا تكذب » !
واستمر حسد عائشة لفاطمة ( عليها السلام ) بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلم تزرها في مرضها !
وكانت تبغض أولادها ( عليهم السلام ) أيضاً ! فكانت تحتجب عن الحسن والحسين ( عليهما السلام ) مع أنهما من محارمها ، بينما كانت ترضع الرجال الكبار ، وتدخلهم عليها !
أسئلة :
س 1 : ما دامت عائشة تشهد في فاطمة ( عليها السلام ) وتقول : « ما رأيت أحداً كان أصدق لهجة من فاطمة إلا أن يكون الذي ولدها » . « يا رسول الله سلها فإنها لا تكذب » فلماذا لم تقل لأبيها أبي بكر : إنها صادقة في أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) منحها فدكاً من حياته ؟ !
س 2 : هل تفهمون من قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « ما أنت بمنتهية يا حميراء عن ابنتي ! إن مثلي ومثلك كأبي زرع مع أم زرع ! » أنه مدح لعائشة أو ذم ؟ !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 305
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٠٥