تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وقد استنكرت عليها هذا العمل نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) فزعمت أن رضاع الكبير نزلت في آية فأكلتها السخلة الملعونة ، وبقي القرآن ناقصاً إلى يوم الدين ! قالت : « كانت في صحيفة تحت سريري ، فلما مات رسول الله ( ص ) اشتغلنا بموته فدخل الداجن فأكلها » ! وسألوها عن الخمس رضعات ، فقالت : نزلت الآية أولاً عشر رضعات ، ثم نسخت بخمس رضعات ! وقد رووا ذلك في أصح كتبهم ، واعترفوا بفعل عائشة هذا ، وحاولوا الدفاع عنها دون جدوى ! روى مسلم : 4 / 167 ، عن عائشة أنها قالت : « كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ، ثم نسخن بخمس معلومات ، فتوفي رسول الله ( ص ) وهن فيما يقرأ من القرآن » ! ورواه الدارمي : 2 / 157 ، وابن ماجة : 1 / 625 ومسند الشافعي ص 416 ، وروى بعده قولها : لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا ، ولقد كان في صحيفة تحت سريري ، فلما مات رسول الله ( ص ) وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها » . راجع : تدوين القرآن / 128 ، وألف سؤال وإشكال ( 1 / 448 ) وقد وجهنا فيه الأسئلة التي تتعلق بتحريف القرآن ، وسخلة عائشة الملعونة التي أكلت آيات منه ! وغرضنا هنا ما يتعلق برضاع الكبير ، وغرفة عائشة . أسئلة : س 1 : زعمت عائشة أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) دفن في غرفتها ، ثم قالت إنها كانت بعيدة عنها مشغولة بتمريض النبي ( صلى الله عليه وآله ) وكانت فارغة ، فدخلت داجن أي سخلة وأكلت آية الرضاع وغيرها ، من تحت سريرها ! فأي قوليها تصدقون ؟ ! س 2 : كتبنا في سيرة الإمام الحسن ( صلى الله عليه وآله ) أن غرفة عائشة كان لها باب واحد ، والغرفة التي توفي فيها النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان لها بابان ، فقد دخل المسلمون من باب وصلوا على جنازته وخرجوا من باب آخر ، فلا يصح أنه توفي في غرفة عائشة ، فما قولكم ؟ !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 289 | الشيخ علي الكوراني العاملي