بحثه ، بينما ادعاء المدعي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال كذا ، بدون أن يبين متى ولماذا ، أمر يضعف الحديث ، ولهذا تجد أن أحاديث الفضائل التي ادعوها لا مناسبة لها ، أو مناسبتها غير معقولة وقد تضع اليد على كذب الحديث ! ثم تحايل بعض أئمتهم فحذفوا من الحديث المكذوب فقرة منزلة هارون ، واحتجوا بباقيه !
قال الترمذي : 5 / 297 وأبو يعلى : 1 / 418 . : « عن علي قال قال رسول الله ( ص ) : رحم الله أبا بكر ، زوجني ابنته وحملني إلى دار الهجرة ، وأعتق بلالاً من ماله . رحم الله عمر يقول الحق وإن كان مراً ، تركه الحق وما له صديق ! رحم الله عثمان تستحييه الملائكة . رحم الله علياً : اللهم أدر الحق معه حيث دار » !
ويضحكك قول شارحه المباركفوري في تحفة الأحوذي ( 10 / 148 ) : « وحملني إلى دار الهجرة : أي المدينة على بعيره ، ولو على قبول ثمنه » !
وزاد عليه في فتح الباري ( 7 / 11 ) : « عن عائشة أنها قالت : أنفق أبو بكر على النبي ( ص ) أربعين ألف درهم » ! وتقدم ما يثبت فقر أبي بكر !
10 . وزنوا أبا بكر وعمر وعثمان ، وطار الميزان !
« عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال : وفدنا مع زياد على معاوية بن أبي سفيان ، وفينا أبو بكرة ، فلما قدمنا عليه لم يعجب بوفد ما أعجب بنا ، فقال : يا أبا بكرة حدثنا بشئ سمعته من رسول الله ( ص ) فقال كان رسول الله ( ص ) يعجبه الرؤيا الحسنة ويسأل عنها فقال ذات يوم أيكم رأى رؤيا ؟ فقال رجل : أنا ، رأيت كأن ميزاناً دُلِّيَ من السماء فوزنت أنت وأبو بكر فرجحت بأبي بكر ، ثم وزن أبو بكر وعمر فرجح أبو بكر بعمر ، ثم وزن عمر بعثمان فرجح عمر بعثمان ، ثم رفع الميزان ! فاستاء لها وقد قال حماد أيضاً فساءه ذاك ثم قال ( ص ) : خلافة نبوة ثم
ألف سؤال وإشكال — صفحة 190
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٩٠