تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
ذهباً ولا فضة ولا مأكولاً ولا مشروباً ! قالوا : فهات إذا ؟ فتلا عليهم هذه الآية ، فقالوا : أما هذا فنعم . فما وفى به أكثرهم ! ثم قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : حدثني أبي ، عن جدي ، عن آبائه ، عن الحسين بن علي ( عليهم السلام ) قال : اجتمع المهاجرون والأنصار إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : إن لك يا رسول الله مؤونة في نفقتك وفيمن يأتيك من الوفود ، وهذه أموالنا مع دمائنا فاحكم فيها باراً مأجوراً ، أعط ما شئت وأمسك ما شئت ، من غير حرج ! فأنزل الله عز وجل عليه الروح الأمين فقال : يا محمد : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ، لا تؤذوا قرابتي من بعدي ! فخرجوا فقال أناس منهم : ما حمل رسول الله على ترك ما عرضنا عليه إلا ليحثنا على قرابته من بعده ، إن هو إلا شئ افتراه في مجلسه ! وكان ذلك من قولهم عظيماً ! فأنزل الله هذه الآية : أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللهِ شَيْئًا هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ! فبعث إليهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : هل من حدث ؟ فقالوا : إي والله يا رسول الله ، لقد تكلم بعضنا كلاماً عظيما فكرهناه ، فتلا عليهم رسول الله فبكوا واشتد بكاؤهم فأنزل الله تعالى : وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُواْ عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ! فهذه السادسة . وأما السابعة فيقول الله : إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيما ، وقد علم المعاندون أنه لما نزلت هذه الآية قيل : يا رسول الله
ألف سؤال وإشكال — صفحة 15 | الشيخ علي الكوراني العاملي